إعراب سورة الأعراف، الآية ٢٠٠
سورة الأعراف · مكية · الآية ٢٠٠
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٩٩ إلى ٢٠٠
إعراب المفردات كلمةً كلمة
فعل أمر، والفاعل أنت
مفعول به منصوب
منصوبعاطفة
مثل خذ
جارّ ومجرور متعلّق ب (اومر)
مجرورعاطفة
مثل اومر بالعرف، والجارّ والمجرور متعلّق ب (أعرض) وعلامة الجرّ الياء.
مجرورعاطفة
حرف شرط جازم
حرف زائد
مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. و
مجزومللتوكيد و
ضمير مفعول به
جارّ ومجرور متعلّق ب (ينزغنّك)
مجرورفاعل مرفوع
مرفوعرابطة لجواب الشرط
مثل اومر بالعرف، والجارّ متعلّق ب (استعذ)
حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و
ضمير في محلّ نصب اسم إنّ
منصوبخبر إنّ مرفوع
مرفوعخبر ثان مرفوع.
مرفوعالإعراب التفصيلي
خذ فعل أمر، والفاعل أنت العفو مفعول به منصوب الواو عاطفة أؤمر مثل خذ بالعرف جارّ ومجرور متعلّق ب اومر، الواو عاطفة أعرض عن الجاهلين مثل اومر بالعرف، والجارّ والمجرور متعلّق ب أعرض وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «خذ…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «اومر…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «أعرض…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.الواو عاطفة إن حرف شرط جازم ما حرف زائد ينزغنّ مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. و النون للتوكيد و الكاف ضمير مفعول به من الشيطان جارّ ومجرور متعلّق ب ينزغنّك[1]، نزغ فاعل مرفوع الفاء رابطة لجواب الشرط استعذ بالله مثل اومر بالعرف، والجارّ متعلّق ب استعذ، إنّ حرف مشبّه بالفعل ناسخ و الهاء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ سميع خبر إنّ مرفوع عليم خبر ثان مرفوع.وجملة: «ينزغنّك…نزغ» لا محلّ لها معطوفة على جملة خذ.وجملة: «استعذ…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «إنه سميع…» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
العرف،اسم بمعنى المعروف من الأشياء، وزنه فعل بضمّ فسكون.نزغ،مصدر سماعي لفعل نزغ ينزغ باب فتح وباب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.استعذ،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، حذفت عين الكلمة في الأمر وزنه استفل.
البلاغة
1. الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» والمراد اعف عنهم، حيث شبه العفو بأمر محسوس يطلب فيؤخذ.2 -فن الانسجام: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» إلى آخر الآية، حيث أعجب العرب كثيرا بهذه الآية لما فيها من سهولة سبك، وعذوبة لفظ، وسلامة تأليف، مع ما تضمنته من إشارات بعيدة، ورموز لا تتناهى، وأطلقوا على هذا النوع من الأساليب اسم فنّ يقال له «الانسجام»،وهو أن يكون الكلام متحدّرا كتحدّر الماء المنسجم، حتى يكون للجملة من المنثور وللبيت من المنظوم وقع في النفوس، وتأثير في القلوب.
الفوائد
«إعجاز القرآن» 1 - أعجب عشاق البيان بقوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» لما فيها من إعجاز وإيجاز ولما فيها من عذوبة جرس، ووضوح بيان.ولأنها ترمز ولا تشرح، وتجمل ولا تفصل، وللبلغاء في هذا الضرب من البلاغة مذاهب، وقد أطلقوا عليه اسم «فن الانسجام».ولندع هذا الفن، ولننتزع فائدتنا من موضوع هذه الآية، فقد كانت ولا تزال شغل أرباب الاجتهاد الشاغل إذ في قوله:«خُذِ الْعَفْوَ» مبدأ من مبادئ التشريع في الإسلام، وهو التيسير وعدم التعسير. وثمة إشارات كثيرة في هذا الصدد، يتناولها ذوو الرأي والاجتهاد بالتحقيق والتمحيص.وفي قوله تعالى: «وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ» إشارة صريحة إلى اعتبار العرف في الأحكام الشرعية، واحترام العادة في التعامل، ما لم يعارضهما نص صريح من القرآن أو الحديث.وفي اعتبار العرف في الشرع، والأخذ برفع الحرج عن المسلمين، خلاف وتفصيل طويل بين أئمة الاجتهاد، فمن شاء فعليه بكتب الفقه والأصول، ففيهما ريّ وشفاء لذي الغلة الصادي.وأما ما في الآية من الانسجام فيدفعنا إلى استعراض هذه الأبيات لصفي الدين لما فيها من بالغ الانسجام:قالت: كحلت الجفون بالوسن…قلت: ارتقابا لطيفك الحسنقالت: تسلّيت بعد فرقتنا…قلت: عن مسكني وعن سكنيقالت: تشاغلت عن محبتنا…قلت بفرط البكاء والحزنقالت: تخلّيت، قلت: عن جلدي…قالت: تغيّرت قلت في بدنيإلى أن قال:انحلتني بالبعاد عنك فلو…ترصدتني العيون لم ترنيوقيل ان بعض الأدباء اجتاز بدار الشريف الرضي، وقد جار عليها الزمان، وأذهب بجهتها، وأخلق ديباجتها، ولكن بقايا رسومها تشهد لها بالنضارة، فوقف متعجبا من صروف الزمان متمثلا بهذه الأبيات:ولقد وقفت على ربوعهم…وطلولها بيد البلى نهبفبكيت حتى ضحّ من لغب…نضوي وعجّ بعذلي الركبوتلفّتت عيني فمذ خفيت…عنّي الطلول تلفّت القلبفمرّ به امرؤ فقال: أتعرف لمن هذه الأبيات؟ قال: لا: قال: والله إنها لصاحب هذه الدار، فوقفنا معتبرين، وعلى الدار وصاحبها مترجمين…فمن كان ذا عجب فليعجب لهذه المصادفة.
الهوامش
- (1،2،3) في الآية السابقة
- .