إعراب سورة الأعراف، الآية ١٦
سورة الأعراف · مكية · الآية ١٦
قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٠ إلى ١٨
إعراب المفردات كلمةً كلمة
مثل الأول
رابطة لجواب شرط مقدّر
باء القسم
حرف مصدريّ
فعل ماض وفاعله و
للوقاية و
مفعول به.والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أقسم) أي: أقسم بإغوائك لأقعدنّ .
مجرورلام القسم
مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع…و
مرفوعنون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقعدن) بتضمينه معنى أتصدّى
مجرورظرف مكان منصوب متعلّق ب (أقعدن)
منصوبضمير مضاف إليه
نعت لصراط مجرور.
مجرورالإعراب التفصيلي
قال مثل الأول الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر الباء باء القسم[2]ما حرف مصدريّ أغويت فعل ماض وفاعله و النون للوقاية و الياء مفعول به.والمصدر المؤوّل ما أغويتني في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب
أقسم،أي: أقسم بإغوائك لأقعدنّ١.اللام لام القسم أقعدن مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع…و النون نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا اللام حرف جرّ و هم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب أقعدن بتضمينه معنى أتصدّى صراط ظرف مكان منصوب متعلّق ب أقعدن[2]،و الكاف ضمير مضاف إليه المستقيم نعت لصراط مجرور.وجملة «قال…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «أقسم المقدّرة»:في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا أي: فأنا أقسم…والجملة الاسمية أنا أقسم جواب شرط مقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم بإغوائك…وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.وجملة «أقعدن.»:لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
معايش،جمع معيشة، اسم لما يكسبه الإنسان ويعيش به وزنه مفعلة بضمّ العين أو كسرها، وقد يجوز فتحها، وعلى هذا ففي الكلمة إعلال بالتسكين حيث نقلت حركة الياء إلى العين ثمّ قلبت الضمّة كسرة أو بقيت الكسرة على حالها. وفي المصباح عاش عيشا باب ساء صار ذا حياة فهو عائش والأنثى عائشة، وعيّاش أيضا مبالغة، ووزن معايش مفاعل فلا يهمز لأن الياء أصلية في المفرد.الساجدين،جمع الساجد، اسم فاعل من سجد الثلاثيّ، وزنه فاعل.الصاغرين،جمع الصاغر، اسم فاعل من صغر الثلاثيّ، وزنه فاعل.المنظرين،جمع المنظر، اسم مفعول من الرباعي أنظر وهو على وزن مفعل بضمّ وفتح العين.خلف،اسم للجهة وزنه فعل بفتح فسكون.أيمان،جمع يمين، اسم للجهة التي يكون فيها الجانب الأيمن من الإنسان، أو اسم للجانب أو الجارحة، وزنه فعيل، وله جموع أخرى
هي أيمن بفتح الهمزة وضمّ الميم، وأيامن بكسر الميم، وأيامين زنة أفاعيل.شمائل،جمع شمال اسم ضدّ اليمين ووزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة جموع أخرى هي أشمل بفتح الهمزة وضمّ الميم، وشمل بضمّتين، وشمال زنة المفرد، وفعائل وزن الجمع شمائل.مذءوما،اسم مفعول من ذأم يذأم بمعنى عاب ومقت من باب فتح، وزنه مفعول.مدحورا،اسم مفعول من دحر يدحر باب فتح بمعنى طرد وأبعد، وزنه مفعول.
البلاغة
الآية «11» ..-الكناية: في قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» فالكلام كناية عن خلق آدم عليه السلام، والمعنى خلقنا أباكم آدم عليه السلام طينا غير مصور ثم صورناه أبدع تصوير وأحسن تقويم.الآية «12» ..-فن التوهم: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فإن الظاهر ما منعك من السجود. والتأويل الذي يرد هذا الكلام أن العلماء قالوا:ما منعك أي: ما صيرك ممتنعا من السجود.الآية «17»-الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» حيث شبه حال تسويل إبليس ووسوسته لهم كذلك بحال إتيان العدو لمن يعاديه من أي جهة أمكنته ولذا لم يذكر الفوق والتحت إذ لا إتيان منهما.
الفوائد
1. ثارت ثائرة من الخلاف حول كلمة «معايش» ونحن نعلم أنه يجوز تسهيل الهمزة إلى الحرف الذي يناسب حركة ما قبلها مثل بئر تسهل إلى بير، ومثل فأس تسهل إلى فاس ومثل لؤلؤ تسهل إلى لولو وعكس ذلك صحيح فإن الياء تقلب إلى همزة في بعض حالاتها مثل عايش إلى عائش وعائشة إلى عائشة وكذلك الواو إذا وقعت متطرفة تقلب إلى همزة مثل دعاء وكساء وسماء كل هذه الهمزات قلبت عن واو لأنّ الأصل: كسا وسما ودعاو2 -قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك «الجرمي» فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس «بين الدخول فحومل».3 -قوله «فَبِما أَغْوَيْتَنِي».الباء هنا للسببية؛ وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان؛ حقيقي ومجازي:فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:1 -الاستعانة 2 - السببية 3 - التعدية 4 - القسم 5 - العوض 6 - البدل 7 - الظرفية 8 - المصاحبة 9 - من التبعيضية 10 - معنى عن 11 - الاستعلاء 12 - التأكيد وهي الزائدة.ولولا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.4 -قوله تعالى: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة .. ! ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال «جلست الخشبة».قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل «ألزم» فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.فاختر هداك الله إلى الصواب، وكن من الميسرين لا من المعسرين.
الهوامش
- يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.