إعراب سورة العنكبوت، الآية ١
سورة العنكبوت · مكية · الآية ١
الٓمٓ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١ إلى ٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
للاستفهام
حرف مصدريّ ونصب، و
في (يتركوا) نائب الفاعل.والمصدر المؤوّل
في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.والمصدر المؤوّل
منصوبفي محلّ جرّ باللام محذوفة متعلّق ب (يتركوا)
مجرورحاليّة
نافيّة، و
في (يفتنون) نائب الفاعل.
الإعراب التفصيلي
الهمزة للاستفهام أن حرف مصدريّ ونصب، و الواو في يتركوا نائب الفاعل.والمصدر المؤوّل أن يتركوا… في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.والمصدر المؤوّل أن يقولوا… في محلّ جرّ باللام محذوفة متعلّق ب يتركوا١، الواو حاليّة لا نافيّة، و الواو في يفتنون نائب الفاعل.
جملة: «حسب الناس…» لا محلّ لها ابتدائيّة.وجملة: «يتركوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «يقولوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن الثاني.وجملة: «آمنّا…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «هم لا يفتنون.» في محلّ نصب حال.وجملة: «لا يفتنون…» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى {فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ}.
الالتفات إلى الاسم الجليل لإدخال الروعة وتربية المهابة وتكرير الجواب، لزيادة التأكيد والتقرير، أي فو الله ليتعلقن علمه بالامتحان، تعلقا حاليا، يتميز به الذين صدقوا في الايمان الذي أظهروه، والذين هم كاذبون فيه، مستمرون على الكذب، ويترتب عليه أجزيتهم من الثواب والعقاب.التعبير بالصيغة الفعلية والصيغة الاسمية: في قوله تعالى «فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ» مخالفة بين الصيغة الفعلية وهي «صدقوا» والصيغة الاسمية في قوله «الكاذبين».والنكتة في هذه المخالفة، أن اسم الفاعل يدل على ثبوت المصدر في الفاعل، ورسوخه فيه. والفعل الماضي لا يدل عليه، لأن وقت نزول الآية كانت حكاية عن قوم قريبي عهد بالإسلام، وعن قوم مستمرين على الكفر، فعبر في حق الأولين بلفظ الفعل، وفي حق الآخرين بالصيغة الدالة على الثبات.
الفوائد
أفعال القلوب.تقسم أفعال القلوب إلى ثلاثة أقسام:أ مالا يتعدّى بنفسه، ولا بدله من جارّ يتعدى بواسطته، نحو: فكر في الأمر.ب ما يتعدى لمفعول واحد وبنفسه، نحو: عرف الحق، وفهم المسألة.ج وما يتعدّى لمفعولين بنفسه، وأصلهما مبتدأ وخبر، يقول زفر بن الحارث الكلابي:وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة…عشية لاقينا جذام وحميراأي كان يظنهم شجعانا فتبينوا بخلاف ذلك.وبعد نرجو أن يكون قد اتضح معنى الآية، أي أحسب الذين سارعوا إلى النطق بالشهادة استسهلوها وتعالوا بها على الآخرين، إنهم سيتركون دون اختبار، بل يمتحنهم الله بضروب من الابتلاء والمحن. فليس الايمان كلمات تردد على الألسنة دون أن تؤيد بالأقوال وتمازج العقول والقلوب.
الهوامش
- أو في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق بحال من نائب الفاعل أي متمسّكين بقولهم آمنا.