إعراب سورة الأنبياء، الآية ٢٢

سورة الأنبياء · مكية · الآية ٢٢

لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

لو

حرف شرط غير جازم

كان

تامّ أو ناقص

فيهما

متعلّق ب (كان) أو بخبر له

آلهة

فاعل-أو اسم كان-

إلاّ

اسم بمعنى غير، وهي ولفظ الجلالة صفة لآلهة، وظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة .

اللام

واقعة في جواب لو

الفاء

استئنافيّة

سبحان

مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب

منصوب
ربّ

نعت للفظ الجلالة مجرور

مجرور
عمّا

متعلّق بالمصدر سبحان .. و

ما

حرف مصدريّ .

ما يصفون

في محلّ جرّ ب (عن) متعلّق بالمصدر سبحان.

مجرور

الإعراب التفصيلي

لو حرف شرط غير جازم كان تامّ أو ناقص فيهما متعلّق ب كان،أو بخبر له آلهة فاعل أو اسم كان- إلاّ اسم بمعنى غير، وهي ولفظ الجلالة صفة لآلهة، وظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة١.اللام واقعة في جواب لو الفاء استئنافيّة سبحان مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب ربّ نعت للفظ الجلالة مجرور عمّا متعلّق بالمصدر سبحان .. و ما حرف مصدريّ٢.جملة: «كان فيهما آلهة…» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فسدتا…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «نسبّح سبحان الله…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يصفون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.والمصدر المؤوّل ما يصفون في محلّ جرّ ب عن متعلّق بالمصدر سبحان.

الصرف والبلاغة والفوائد

الفوائد

الأدلّة الكلامية أو الفلسفية: قوله تعالى {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا}.قال علماء الكلام: إذا تعددت الآلهة، فإما أن تتفق، وإما أن تختلف. فإن اتفقت، فيكون ذلك على حساب حرية أحدهما أو كليهما، وإن اختلفت فسوف تتناقض أفعالهما. وفي كلا الحالين فساد للكون ودمار. وهناك أدلة فلسفية علمية مركبة، يطلق عليها علماء الكلام برهان الوجوب وبرهان الحدوث. وقد استخدمها علماء الكلام للبرهنة على وجود الله. ويغلب على الظن أنها مستقاة من فلسفة الإغريق وكثير من الفلاسفة القدامى والمعاصرين، مسلمين وغير مسلمين لم يرق لهم التوصل إلى حقيقة الإله بواسطة البراهين العلمية فلجئوا إلى الفطرة من جهة، وإلى التأمل في آثار الإله، من تنظيم وإبداع، سواء في أوصاف الطبيعية وأشكالها، أم في جسم الإنسان ونفسه، أم في أصناف الحيوان وما في خلقها من دقة وإبداع. وقد أطلقوا على هذه الوسيلة لمعرفة الله أسماء متعددة، أهمها «قانون الإبداع والاختراع».ولعل الفكر والقلب يرتاحان لهذا المجال من التأمل، لإدراك عظمة الخالق، أكثر من تلك القوانين العلمية المركبة.لو تأتي بعدة معان:1 -لو: حرف عرض، وهو الطلب بلين ورفق، مثل: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.2 -لو: حرف تمنّ تمني،مثل: لو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين.3 -لو: حرف امتناع لامتناع، حرف شرط لما مضى، فتفيد امتناع شيء لامتناع غيره، كما في الآية التي نحن بصددها، {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا}فالمعنى: قد امتنع الفساد لامتناع وجود غير الله، وتحتاج لو هنا لجواب، ويجوز في جوابها أن يقترن باللاّم.4 -لو حرف مصدريّ، ويسمى موصولا حرفيا لأنّه يوصل بما بعده فيجعله في تأويل مصدر، مثل: أودّ لو تجتهد، أي اجتهادك.23 -

الهوامش

  1. المراد من الآية نفي الآلهة المتعدّدة، وإثبات الإله الواحد الفرد، ولا يصحّ الاستثناء بالنصب لأنّ المعنى حينئذ: «لو كان فيهما آلهة، ليس الله فيهم، لفسدتا وذلك يقتضي أنّه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا وهذا ظاهر الفساد، وكذلك لا يصحّ أن يعرب لفظ الجلالة بدلا من آلهة لأنّه لم يصحّ الاستثناء فلا تصحّ البدليّة.
  2. أو اسم موصول، والعائد محذوف.

آياتٌ ذات صلة