إعراب سورة الذاريات، الآية ٢٩
سورة الذاريات · مكية · الآية ٢٩
فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍۢ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌۭ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٤ إلى ٣٠
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة في الموضعين
حال من امرأته
خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا.
الإعراب التفصيلي
الفاء عاطفة في الموضعين في صرّة حال من امرأته عجوز خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا.وجملة: «أقبلت امرأته…» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.وجملة: «صكّت…» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقبلت.وجملة: «قالت…» لا محلّ لها معطوفة على جملة صكّت أو أقبلت- وجملة: «أنا عجوز…» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
صرّة،اسم بمعنى الصيحة أو الضجّة أو الجماعة .. مأخوذ من صرّ الثلاثي، وزنه فعلة بفتح فسكون.
البلاغة
1. الاستفهام التقريري: في قوله تعالى «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ» استفهام تقريري، تفخيما لشأن الحديث وتنبيها على أنّه ليس مما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير طريق الوحي. فهو كما تبدأ المرء إذا أردت أن تحدّثه بعجيب فتقرره هل سمع ذلك أم لا، فكأنك تقضي أن يقول لا، ويطلب منك الحديث.2 -الحذف: في قوله تعالى «قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ».قيل: أي عليكم سلام، عدل به إلى الرفع بالابتداء، لقصد الثبات، حتى يكون تحيته أحسن من تحيتهم، أخذا بمزيد الأدب والإكرام. وقيل: سلام خبر مبتدأ محذوف، أي أمري «سلام»،و «قوم»:خبر مبتدأ محذوف، والأكثر على أن التقدير أنتم قوم منكرون وأنّه عليه السلام قاله لهم للتعرف، كقولك لمن لقيته:أنا لا أعرفك، تريد عرّف لي بنفسك وصفها.3 -المجاز المرسل: في قوله تعالى «قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ».حيث سمى الغلام عليما باعتبار ما يؤول إليه أمره إذا كبر.
الفوائد
الجملة الواقعة مفعولا به ..ورد في هذه الآية قوله تعالى: {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ} فجملة: {أَلا تَأْكُلُونَ} في محلّ نصب مقول القول.وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بالجملة الواقعة مفعولا:تقع هذه الجملة في ثلاثة أبواب:1 -باب الحكاية أو مرادفه، كقوله تعالى: {قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ}.2 -ما هو محكيّ مقدّر: قوله تعالى {فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ} {وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا} فهذه .. الجمل في محلّ نصب اتفاقا، ثم قال البصريون: النصب بقول مقدّر، وقال الكوفيون: بالفعل المذكور. ويشهد للبصريين التصريح بالقول: في {وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} و {نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي}.3 -باب التعليق: وهو تعليق الفعل عن طلب المفعول، لفظا لا محلاّ، مثل قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً} والتعليق لا يختص بباب ظن بل يختص بكلّ فعل قلبي، وكقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} {يَسْئَلُونَ أَيّانَ يَوْمُ الدِّينِ}،وأحيانا تكون الجملة سدت مسد المفعولين: كقوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً} {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى}